مناشدة عاجلة إلى فخامة الرئيس الجمهورية _رئيس المجلس الأعلى للقضاء

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 18 مايو 2020 - 8:26 مساءً
مناشدة عاجلة إلى فخامة الرئيس الجمهورية _رئيس المجلس الأعلى  للقضاء

أزويرات بتاريخ: 17 مايو 2020.

مناشدة عاجلة إلى فخامة رئيس الجمهورية ـ رئيس المجلس الأعلى للقضاء
لوضع حد لتعطيل عمل المحاكم و تضييع حقوق المواطنين

فخامة الرئيس
بالإشارة إلى التعميم رقم : 002 بتاريخ : 16 مارس 2020 الصادر عن وزير العدل، فإننا نلفت انتباه فخامتكم إلى أنه طبقا للدستور و القانون لا يجوز لأي سلطة تعطيل عقد جلسات المحاكم حتى في الظروف الاستثنائية التي تجتازها البلاد بسبب وباء فيروس كوفيد19 (كورونا)، فالدولة تظل قائمة تبسط سيادتها على أراضيها و تلتزم بتوفر سبل الإنصاف الفعالة لمواطنيها و المقيمين على أراضيها في الحرب و السلم على حد سواء، و مظهر هذه السيادة و جوهرها هو قضاؤها الوطني.
إلا أن هذه السلطة معطلة فخامة الرئيس بفعل تصرف المؤتمنين على فعاليتها و ديمومتها مما ولد نوعا من انتهاك الحقوق في بعض الدوائر القضائية التي ابتليت من طرف مجلسكم بقضاة ضيعوا الأمانة و انهمكوا في ممارسة أمورهم الشخصية خارج دوائر عملهم، دون أن تقوم الجهات المسؤولة بمحاسبتهم وفق ما يقتضيه القانون و اللوائح التنظيمية رغم علمها بغيابهم و ما سببه هذا الغياب الغير مبرر من : مساس لهيبة القضاء، و ضررا للمتخاصمين، وإخلال بالمبادئ و الالتزامات الدولية المتعلقة بضمان الحصول على سبل الإنصاف الفعالة في الزمان و المكان.
و قد شكلت المذكرة المشار إليها سندا لبعض القضاة لتعطيل عمل المحاكم إضافة إلى تقصير الوزارة اتجاه غياب البعض عن مكان عملهم مما عطل حقوق بعض النزلاء و المتخاصمين في التقاضي بدرجاته، وقيد البت في بعض الملفات، إضافة إلى عرقلة تواصل المحامين مع موكليهم بحرية مما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص و الحق في الدفاع القاضي بمعاملة طرفي الدعوى الجنائية بنفس الطريقة.
وعليه فخامة الرئيس بوصفكم رئيس المجلس الأعلى للقضاء و الضامن لاستقلاله و فعاليته و ديمومته بمقتضى المادة (89) من الدستور، فإننا نناشدكم التدخل عاجلا لوضع حد لتسيب هذه السلطة، و مناصرة المواطنين و السهر على مصالحهم وفق ما ورد في يمين القسم الوارد في المادة (29) من الدستور، و الذي بموجبه مسؤولون أمام الله و أمام الشعب ـ وفق ما يقتضيه القانون ـ عن إفلات أي موظف أساء استخدام سلطته من العقاب لاسيما موظف سامي مؤتمن كقاضي ضيع أمانته من خلال تعطيل حقوق المواطنين و المقيمين جراء التغيب و مع ذلك يكابد من أجل الحصول على راتبه و علاواته دون أن يعير أي اهتمام لما يشكله ذلك من خرق للقانون. و في الأخير نطلب منكم إنصاف المتضررين من خلال تحمل الدولة مسؤولية التعويض جراء هذا الخطأ و التقصير وفق ما ينص عليه القانون.
سيدعثمان ولد الشيخ الطالب أخبار
عضو مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان

رابط مختصر