د.محمد سالم جدو /الجيش خط احمر

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 - 2:13 مساءً
د.محمد سالم جدو /الجيش خط احمر

القراءة الصحيحة للنتائج الحقيقية للانتخابات، أسمعتنا من بعيد صوت شعب متلهف للتغيير، تتآمر عليه عوامل متعددة:
ـ منها الخارج عن إرادته: الجيش، السلطة التنفيذية، سيني بلال، القبيلة، الجهة، المشيخة، والأئمة..
ـ منها عوامل داخلية: ضعف المعارضة، انعدام قيادات كارزمية تكنوقراطية، كثرة الأحزاب، تشتت الجهود بين الطامحين الطامعين، الذاتية، العبودية للأيديولوجيات وإكراهاتها، كثرة الخلافات، قلة الوسائل..
ومع كل ذلك فقد لفظ الشعب النظام شاء أم أبا: قاد الرئيس الحملة، تفرق الوزراء في البلاد شذر مذر، سخرت إمكانيات الدولة، الوعد والوعيد سيفان مسلطان على رقاب البلاد والعباد، اللجنة الوطنية للانتخابات متمالئة غارقة في التزوير للودجين، الجيش خرج من ثكناته رجع من الثغور ليئد الأمل ليخنق الصوت المجلجل للتغيير..
مع ذلك يروجون مقولة الجيش خط أحمر…هيهات..
قزم الجيش نفسه بتحوله من جيش جمهوري حام للدستور وللوطن إلى جيش حام لرئيس ونظام وحزب، مما يجرده من حصانة الإجماع ويكسوه سجفا نتنا فهو “كطاع صوك راصو”، ركب أحدهم تاكسي وأحس بلص يدخل يده في جيبه، فخاطبه: ذيك الكايمه ال اتحك ماه كايمتك..
لقد استخدم النظام الجيش بوقاحة للتزوير فمنحه تذكرة سفر إلى مستنقع السياسة والتحزب، لا نريد جيشنا”مبعوثا”، أرسل معاويه ـ رحمه الله ما أعدله ـ في مهمة، إلى أهل”هُكْ”، شخصية سامية في نظامه، قصير القامة، فلما تناول الكلام أراد التعريف بنفسه، فقال لهم أنه مبعوث من الرئيس، فغمغم أحدهم”ذاك حك”..
موقف الجيش من الانتخابات، جعلني أتساءل تساؤل أحدهم، حين أورد عطاشه واستسقى الورّاد حيث لا دلو لديه ولا شطن، فأجابوه بشرط أن يخبرهم عن عدد أحزاب القرآن، فقال لهم بداهة “ستين وشي”، فانهاروا ضحكا، فقاطعهم، ” إلى أفيتو امن الظحك كلولي الفاتحه من أي لحزاب”؟، الجيش من أي الأحزاب؟
تباهى عسكري على “أحدهم” قائلا “أنا حاميتني اصنادره وحاميني القانون وحاميني وحاميتني، فقاطعه قائلا أنت كاع حامي راصك..” ..جيشنا الباسل..
وأخيرا من رأى دماء الشرطة بفعل غزوة النعمة لجيشنا الباسل، ورأى غاراته العنقودية في الجولة الأولى للانتخابات، وحسمه للمعركة بقنابله النووية في جولة الإعادة؛ في مقابل إبادة ثكناته على الثغور، وتصنيفه العالمي الثاني عالميا(بالقراءة المقلوبة) على لغة “سيني بلال”؛ ورأى علمه بخطيه الأحمرين، يقول على لغة “فزْفازْ”: الجيش “خَطْ احْمرْ” علينا لا لنا…

رابط مختصر