سوملك في مرمى نيران محكمة الحسابات.. فساد بنيوي وفشل في تحقيق الأهداف


21/10/2023

اعتبرت محكمة الحسابات أن الشركة الموريتانية للكهرباء لم تحقق الأهداف المرجوة منها، و تحقيقها لتك الأهداف ضعيف، وبدلا من ذلك تعرف الشركة زيادة في المديونية وحالة من الفوضى وانعدام الشفافية في التسيير، من أسبابه ضعف الحكامة، وفي رقلبتها للشركة تواصلت مع المديرين الذين باشروا إدارة الشركة في الفترة موضوع الرقابة( 2019-2021)، وهذه خلاصة لرأي المحكمة في الشركة الموريتانية للكهرباء.

الرأي حول الحسابات:

– غياب الجرد المادي لأصول الشركة الموريتانية للكهرباء المقدرة بمليارات الأوقية

وقالت المحكمة إن هذه الوضعية لاتسمح بالتأكد من سلامة ومصداقية القوائم المالية للشركة.

– مخزونات ميتة، ولم تتخذ الشركة اإجراءات اللازمة لتسوية هذه الوضعية

وقالت المحكمة إن المخزون الميت لم يتم تحريكه منذ سنوات، وأحيانا منذ عقود. ويتعلق الأمر بقطع الغيار لبعض المولدات لم تعد مستخدمة من الشركة، ومن شأن ذلك أن يؤثر على صدقية المركز المالي لشركة.

– نواقص ملاحظة في مسك بعض حسابات السيولة.

ملاحظات حول التسيير

– نواقص في نزام الرقابة الداخلية

وكشف تدقيق بعض العروض عن تداخل في صلاحيات لجنة مشتريات الاستغلال وإدارة المشتريات والتموين حيث تقوم هذه الأخيرة بفتح عروض تتجاوز صلاحياتها المحدد بمليون أوقية، ويدخل في اختصاص لجنة مشتريات الاستغلال.

واتهمت المحكمة المدير السابق بأنه لم يعزز بعض أجوبته بأدلة.

– متأخرات ضريبية واجتماعية: لم تدفع الشركة بعض الضرائب إلى الخزينة خلافا للمادتين 83، 144 من المدونة العامة للضرائب.

اشتراكات غير مسددة للصندوق الوطني للتأمين الصحي

حيث اتهمت المحكمة المديرالعام السابق بعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسوية المتأخرات السابقة عند استلام وظيفته.

– نواقص في تسيير العمال

فبعض الوكلاء المؤقتين يشغلون بعض الوظائف الحساسة: أمين الصندوق، رئيس محطة

نقص في عمال الطاقة الرياحية.

نقص في عمال الأمن بجميع المحطات الكبرى

– غياب نظام تسيير العمال للعمال خاصة فيما يتعلق بالحوافز والتقويم والتكوين.

وقالت المحكمة إن المديرين السابقين أقرا بالنواقص المتعلقة بتسيير العمال.
فبعض الوكلاء المؤقتين يشغلون بعض الوظائف الحساسة: أمين الصندوق، رئيس محطة

نقص في عمال الطاقة الرياحية.

نقص في عمال الأمن بجميع المحطات الكبرى

– غياب نظام تسيير العمال للعمال خاصة فيما يتعلق بالحوافز والتقويم والتكوين.

وقالت المحكمة إن المديرين السابقين أقرا بالنواقص المتعلقة بتسيير العمال.

خرق نظام الصفقات

– خرق قواعد المنافسة: مشتريات بأذون طلبية، حيث قامت الشركة ببعض المشتريات دون اللجوء إلى المنافسةبحجة الاستعجال، وتجدر الإشارة إلى أن الشركة لاتمتلك مخزون أمان من المولدات الكهربائية، ممايطرها للشراء بالتفاهم المباشر تحت ذريعة الاستعجال

وقالت المحكمة التي رفضت تبريرات المدير الأسبق، إن غياب اللجوء إلى المنافسة لايمكن تبريره بعقد برنامج انتهت صلاحيته في العا2001.

– عقد إيجار مجحف ومكلف لصالح المورد ASTD وذلك على أساس عقد إيجار تم إبرامه في العام 2014 ويجدد كل سنة للمنافسة.

وقالت المحكمة إن المدير العام الأسبق لم يدعم أجوبته بأدلة

– تأخيرات غير مشروعة ومكلفة في تنفيذ بعض الصفقات

يثير تنفيذ صفقات الشركة الموريتانية للكهرباء بعض الملاحظات من أبرزها تأخر كبير في تنفيذ بعض الصفقات لايترتب عليه تطبيق غرامات التأخيرويؤدي في بعض الأحيان إلى انتهاء صلاحية ضمان حسن التنفيذ وتكبد تكاليف إضافية متعلقة بتمديد عقد المهندس المستشار.

لم يقدم المدير الأسبق إجابات.

– صفقة مجاملة تتعلق باقتناء سيارات: اقتنت الشركة 163 سيارة من شركة DEK MOTORS، وقالت المحكمة إن هذه الصفقة مجاملة من حيث طريقة الإبرام وكيفية التنفيذ.

فالشركة المستفيدة حديثة النشأة ولاتمتلك خبرة في مجال تجارة السيارات، ومع ذلك حققت مع الشركة رقم أعمال خيالي، خلال الفترة .

من جهة ثانية تم إبرام العقد من طرف لجنة مشتريات الاستغلال وليس اللجنة المكلفة بالاستثمار حيث رغم كون اقتناء السيارات يدخل في إطارالاستثمار حيث رخصت لجنة الاستغلال إبرام طلبيات تتعلق ب37 سيارة في العام 2017 بدلا من اللجوء لصفقة.

ولم تكن هناك ضمانات لحسن التنفيذ بالنسبة للصفقات التي أبرمت مع هذا المورد.

أما على مستوى: استلام 6 باصات اشتريت من قبل عامل واحد يعمل في إدارة الوسائل العامة، دون القيام بتدقيقات المطابقة المطلوبة، والمنصوص عليها فيملف العروض، كما حدث تأخر في تنفيذ الصفقة 04 – 2019، قدره 7 أشهر و11 يوما، مع عدم تطبيق غرامات التأخير التي تصل ل 7% من مبلغ الصفقة.
وهو مايخالف دفتر الالتزامات على حد وصف المحكمة.

من جهة ثانية انتهت ضمانة القسط المقدم من الصفقة 2019 CAE 04 بتاريخ 08-10-2019، قبل استرجاع هذا القسط.

كما أن 58 سيارة التي تم اقتناها سنة 2019 بدأ استخدامها 21 يناير 2020، أي قبل استلام الصفقتين 01-2019، 04-2019، المتعلقتين على التوالي ب5 صهاريج و58 سيارة، دون القيام بالتفتيش والاختبارات اللازمة، المنصوص عليها في بند دفتر الالتزاماترقم 1. 25 الذي نص على أن اختبار سلامة التشغيل سيتم قبل استلام المعدات في مصنع المنتج بحضور ممثلين للشركة الموريتانية للكهرباء على أن يتحمل المورد المصاريف.

كما تم استلام السيارات من قبل لجنة الاستلام الخاصة دون شهادة ضمان المصنع أو المالك، وقدمت هذه الشهادة من طرف من قبل وكالة خاصة خرقا لدفتر الالتزامات، في فقرته 1. 12.

تم تسديد مبلغ 47.81%، من مبلغ الصفقة 04-2019 للمورد قبل استلام السيارات ال58، من نوع فيات، الذي تم استلامه في 20 مارس 2020

وردت المحكمة على المديرالسابقة بأن السيارات استلمت في فترة إدارته للشركة و في غياب الاختبارات المنصوص عليها.

تسيير المحروقات

– أعباء إضافية في التموين بالمحروقات: لوحظ فرق جوهري بين أسعار التنازل وأسعار الفوترة، بما يخالف طريقة الحسابات في عقد التموين بالمحروقات، الموقع بين الشركة والبائع الحصري للمنتجات البترولية وهو شركة آداكس.

حيث خالف البائع الأحكام التعاقدية التي تنص عليها المادة 18 من عقد التزويد بالمنتجات البترولية من جهة، وحصل تأخر غير عادي في إجراءات المطالبة من قبل الشركة الموريتانية للكهرباء بفروق زيادة الفوترة( توقيع العقد مع آ داكس 16 أبريل 2016) وعليه فمبلغ الفروق 11.5 مليون دولار أمريكي سددته الشركة الموريتانية للكهرباء في الفترة من 2017 إلى 10 أبريل 2020.

وقالت المحكمة إن المديرالعام الأسبق لم يأخذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب لتحصيل فروق الفوترة من شركة آداكس.

– إهمال وعدم شرعية بيع وقود الفيول سيئ الجودة

باعت الشركة الموريتانية للكهرباء في العام 2018، كمية من الوقود منخفضة الجودة تبلغ كميتها 6.000م3.

كانت تستخدم في المحطات الثنائية ومحطتي الميناء وعرفات، وقد بيعت هذه الكمية لمغرب أويل
رغم تحفظ لجنة الصفقات المختصة.

ملاحظة: مما يجدر التنبيه عليه أن المحكمة لم تلتزم بتقويم مادي موحد، فتارة تستعمل الأوقية وتارة الدولار، لكنها في مرات أخرى تستخدم الأوقية دون معرفة ما إن كانت تقصد تلك القديمة، أن أنها تعتمد على التقييم الجديد.

فقد تضمنت الشروط التي أن تلتزم بها مغرب أويل، وهي تسديد المبلغ في ظرف زمني قدره 7 أيام، من تاريخ الإشعار، وإلا اعتبر العقد لا غيا، وتظيف أحواض الوقود في المحطات المعنية ونقل الوقود، كل ذلك على حساب المشتري، الذي يعتزم تصديره، حسب تقريرالتقييم الذي أعدته لحنة الصفقات.

وقد لوحظت خروقات في العقد تتعلق بعد سداد المبلغ حتى تاريخ انتهاء مهمة الرقابة، ووعدم وجود محضر يبين أنه تم تنظيف الأحواض، وغياب وثائق دالة على تصدير الوقود الملوث.

كما تم تحميل نقل الوقود من قبل سيارات مؤجرة من طرف الشركة، بموجب العقد 865 بدل أن تتحمله شركة مغرب أويل، ورغم أن مغرب ويل المحدودة لم تحترم العقد، فقد وجهت بتاريخ 29 يوليو 2019 الرسالة رقم 1048-2019 لاسترداد أصل الضمان والتي ردت عليها الشركة الموريتانية للكهرباء بالرسالة رقم: N0DFC/SF-DB/BR001372

التي كان موضوعها تحرير الضمان المذكور وقد وقعتها المديرة المساعدة.

وقد قدرت إدارة الانتاج الضرر الناجم عن استخدام الوقود الملوث ب 62 مليون أوقية.

ملاحظات حول التسيير الإداري

– تراكم كبير للمتأخرات، ورفضت المحكمة تبريرات المدير السابق والأسبق.

– فسح اشتراكات زبناء مدينين

رقابة الأداء

– تحقيق ضعيف للأهداف

– ارتفاع مديونية الشركة

أهم التوصيات:

– القيام بجرد مادي شامل ومنتظم للأصول الثابتة للشركة.

– اتخاذ الإجراءات اللاومة فيما يتعلق بالمخزونات الميتة المتراكمة

– التغلب على النقص الحاصل في تسيير العمال

– التأكد من جودة الوقود الذي تستخدمه الشركة.

– العمل على تحقيق الأهداف التي تعاقدت الركة مع الدولة على تحقيقها.

و محكمة الحسابات هي الهيئة العليا المستقلة المكلفة برقابة الأموال العمومية، طبقا لما ورد في المادة 68 من الدستور.
نقلا عن موقع الفكر

عن admin

شاهد أيضاً

المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان ينتقد القمع الذي تخلل الاحتجاجات الطلابية

صوت الحق :انتقد المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان ماوصفه القمع والتنكيل الذي تعرض له الطلاب وهم …