الشرطة الوطنية تخلد عيدها الوطني .صور من الإحتفال من مدينة كيهيدي ومدينة أنواذيبو

الشرطة الوطنية تخلداليوم عيدها الوطني وهاذه بعض الصور من كيهيدي ونواذيبو وزويرات مع تعريف بمهام ودور الشرطة الأساسي

عرف (الفيروز آبادي) في القاموس المحيط الشرطة لغة بأنها ( المختار من كل شيء، وشرطة كل شيء خياره وشرطة الفاكهة أطيبها، ويقال شُرَطيٌ وشُرْطيٌ منسوب إلى الشرطة والجمع شُرَطْ، وشرطة الجند البارزون فيهم المتصفون بالشجاعة والمختارون الذين يبدؤون القتال ويتهيئون للموت جهادا في سبيل الحق أو ينالون الشهادة).

أما الشرطة اصطلاحا فيقصد بها ” مجموعة من مواطني البلد يأخذون على عاتقهم القيام بمهمة الأمن كوظيفة أساسية، في أي مجتمع يسعى إلى التحضر والاستقرار، فهم أداة الدولة لإقرار النظام العام”.

ففي المجتمعات القديمة حيث يسود النظام القبلي كانت وظيفة الشرطة تسند عادة إلى أفراد من أبناء القبيلة من بين المنتمين إليها وخصوصا من يتوسم فيهم المحافظة على مصالحها والغيرة على حرمتها.

وبعد ظهور الدولة تشكلت هيئات أسندت إليها مهمات الشرطة كحماية الأمن الداخلي وجباية الضرائب وغير ذلك من المهام.

فقد كانت بداية الشرطة في العالم تختلف من بلد لبلد مع وحدتها في الجوهر أحيانا كما أن لها مظاهر وحدة عالمية أكثر من أي جهاز ءاخر.

وفي عالمنا الإسلامي كانت نشأة الشرطة الأولي عمرية صلاحية أي نسبة إلي العمرين ابن الخطاب وابن عبد العزيز في شجاعتها بالحق والعدل ورحمتها بالضعفاء والمظلومين. وأحيانا في حنكتها وقوتها حجاجية أي نسبة إلي الحجاج ابن يوسف.

#عيد_الشرطة

المهام الأساسية للشرطة

إن الاحتفال بهذا العيد فرصة سانحة للتعريف أكثر بهذا المرفق العمومي، وما يقدمه للمجتمع من خدمات هي أساس الحياة إن لم تكن هي الحياة.

هذه الخدمات تشمل التعاون بجدية وفعالية مع السلطات الثلاث في الدولة الحديثة من تشريعية وقضائية وتنفيذية.

هذه الخدمات التي لا تقدر بثمن والمتمثلة في حماية الأمن العام والسكينة والصحة العموميين، وتأمين الأشخاص والممتلكات ومنع حصول القلاقل المخلة بالنظام العام والوقاية من الجريمة كمهمة أولى.

وفي محور ثان هو السهر على تنفيذ القوانين وضبط المخالفات الجنائية والقيام بجمع الأدلة والبحث عن المجرمين وتقديمهم إلى السلطات القضائية المختصة.

وفي مهمة ثالثة غاية في الأهمية تعمل الشرطة على كشف واستباق كل خطر يمكن أن يهدد الأمن العام والمؤسسات والمصالح الأساسية للدولة وسيادتها الوطنية وتأمين إبلاغ السلطات الحكومية بكل فعل من شأنه أن يهدد الأمن الداخلي أو الخارجي للوطن.

#عيد_الشرطة

نشأة الشرطة في موريتانيا :

لم تسعفنا المصادر التاريخية بما يدل على وجود الشرطة في المجتمعات الموريتانية القديمة أو على الأقل من يشار إليه باسم الشرطة في هذه المجتمعات في فترة ما قبل ظهور المستعمر.

فقد ظهرت البواكر الأولى وإرهاصات وجود هذا الجهاز مع المستعمر وخاصة مع بزوغ نجم الدولة والحصول على الاستقلال وإن كان البعض يرى أن الإرهاصات الأولى لوجود الشرطة في موريتانيا بدأت سنة 1936 حيث عرفت هذه السنة اكتتاب أول شرطي موريتاني وكان عون شرطة مساعد ويسميه العامة في ذلك الوقت (آلكاتي) وكانت مهمته تتمثل في حفظ النظام وتلقي الشكايات ورفع الظلم البسيط.

وكان أول من تولى المسؤولية عن الأمن الموريتاني مفوض شرطة عقدوي حيث حول هذا المفوض إلى مدينة أندر التي كانت عاصمة لإدارة الشؤون الموريتانية.

وقد تم افتتاح أول مفوضية في موريتانيا بتاريخ: 25/ يناير/1951 في انواذيبو(Port-tien).

ومع حصول الدولة على الاستقلال الذاتي كان لابد من إيجاد نواة لشرطة وطنية فكان المقرر رقم:025/الصادر بتاريخ:19يناير1959 والذي يقضي بإنشاء مصلحة للشرطة تابعة لوزارة الداخلية وقد جاء في المادة الأولى من هذا المقرر:

“تنشأ في موريتانيا مصلحة للشرطة الإقليمية مكلفة بضمان النظام العام والقيام باختصاصات الشرطة في المراكز الحضرية”.

ومن الجدير بالذكر أن الشرطة الإقليمية لم تنتقل إلى انواكشوط إلا بتاريخ: 25 فبراير1961 بعد ما كانت تدار شؤونها لبعض الوقت من مدينة سينلوي ثم فيما بعد من مدينة روصو الموريتانية وكان أول نص ينظم سلك الشرطة في موريتانيا هو المرسوم رقم: 068/59 الصادر بتاريخ:23 يوليو 1959 المحدد للتنظيم الخاص بإطار الشرطة بموريتانيا.

#عيد_الشرطة

التنظيم القانوني المؤسسي للشرطة:

لقد مر التنظيم القانوني المؤسسي للشرطة بالمراحل التالية:

1 ـ الشرطة الإقليمية:

حيث أنشئت الشرطة بموجب المقرر رقم: 25/بتاريخ 19/ يناير/ 1959 تحت إسم الشرطة الإقليمية وجاء المرسوم رقم: 59- 068 بتاريخ: 23 يوليو 1959 ليحدد النظام الأساسي للشرطة وينشئ إطارا يتضمن مصالح شرطة فعلية ونص على أن إطاره التنظيمي ينظم وفقا لقانون الوظيفة العمومية وأحكام نفس المرسوم و ينص على أن اختصاص جهاز الشرطة يمتد على كافة التراب الوطني وفقا لقواعد الاختصاص النوعي والترابي.

2 ـ الأمن الوطني:

حيث جاء القانون رقم: 265-69 بتاريخ: 26 يوليو 1969 ليحدد قواعد تسيير أشخاص إطار الأمن الوطني.

وقد تم تطبيق هذا القانون بمقتضى المرسوم رقم:403-69 بتاريخ: 10 دجمبر1969 المحدد للنظام الخاص لإطار الأمن الوطني.

ويلاحظ أن النصوص السابقة أسست لإطار أمن وطني مكلف بقضايا الشرطة العامة وحفظ النظام.

وظلت الشرطة تحمل نفس الاسم ( الأمن الوطني) وذلك في النصوص التي أعقبت ذلك والتي من أهمها:

– الأمر القانوني رقم: 038/81 بتاريخ: 4 مارس 1981 الذي يلغي ويحل محل القانون رقم: 265/69 بتاريخ: 26 يوليو 1969 المحدد لقواعد تسيير أفراد الأمن الوطني والذي نص في مادته الأولى على أن ” الشرطة تشكل قوة شبه عسكرية تتبع مباشرة لوزير الداخلية”.

وفي مادته الثالثة نص على أن

“الشرطة تستثنى من تطبيق قواعد النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية وذلك نظرا لطبيعة مهامها الخاصة فهي تخضع فقط لأحكام هذا الأمر القانوني والمراسيم المطبقة له”

والتي لم ترى النور.

ثم جاء بعد ذلك الأمر القانوني رقم: 028/86 بتاريخ: 11 فبراير 1986 والمتضمن للنظام الأساسي لأفراد الأمن الوطني وقد نص في مادته الأولى على أن الشرطة (قوة عمومية شبه عسكرية تتبع لوزير الداخلية ) كما نص في مادته الثانية على أن

” هيئة الشرطة تخضع لمقتضيات قانون الوظيفة العمومية فيما لم يتعارض مع مقتضيات هذا الأمر القانوني ويلاحظ في هذا الأمر القانوني أنه أعاد الشرطة إلى الخضوع لمقتضيات قانون الوظيفة العمومية بعد أن ظلت خارجة عنها لسنوات عدة إلا أن المراسيم المطبقة لهذا الأمر القانوني لم تخرج إلى حيز الوجود.

وقد تم إلغاؤه بالقانون رقم: 026- 95 الصادر بتاريخ: 30 دجمبر 1995 والمتضمن النظام الأساسي الخاص بأفراد الأمن الوطني والذي ألغي هو الآخر بموجب القانون رقم: 023-2009 الصادر بتاريخ: 07 ابريل 2009 والمتضمن النظام الخاص بعمال الشرطة الوطنية.

#عيد_الشرطة

الشرطة الوطنية:

ثم جاء بعد ذالك القانون الجديد الذي صادق عليه البرلمان مؤخرا والمتضمن النظام الأساسي للشرطة الوطنية مشكلا إطارا تنظيميا جديدا متميزا عن النصوص التي سبقته وإن كان يشبه إلى حد بعيد الأمر القانوني رقم: 038/81 حيث يتفقان على إخراج موظفي هيئة الشرطة من جملة الموظفين الذين يحكمهم قانون الوظيفة العمومية.

إن القانون الحالي قد سمى الشرطة بالشرطة الوطنية بدلا من الأمن الوطني حيث نص في مادته الأولى على أنه ( يحدد هذا القانون الأحكام التنظيمية لإطار الشرطة الوطنية).

هذه باختصار هي جملة النصوص التي نظمت وسيرت قطاع الشرطة منذ إنشائه حتى الآن في جانب النظم الأساسية فماذا عن التنظيم الهيكلي البنيوي الذي نظم إدارات ومصالح الشرطة؟.

#عيد_الشرطة
تقرير مراسل صوت الحق من مدينة كيهيدي
تقرير مراسل صوت الحق من أنواذيبو

عن admin

شاهد أيضاً

افتتاحية : قانون الرموز بين الرفض والقبول

صوت الحق : تعد حرية تعبير الشخص عن رأيه أحد أهم الحقوق التي يجب أن …