لولي سيدي /وتر حساس …فلتعد أموال البلد من (غربة )النهب

وتر حساس… فلتعد أموال البلد من “غربة” النهب
تطلعنا من حين لآخر بعض المواقع الكترونية بأخبار “مهولة” عن حسابات في مصارف العالم من لإمارات إلى سويسرا تحتوي على مئات ملايين الدولارات لشخصيات كانت تحتل مناصب سامية في النظام المنصرم.
فمن أين إذن لهؤلاء بهذه الأموال الطائلة وليس لهم سابق عهد بالمال من ملك تليد متوارث عن الآباء في بلد عرف اهله على مر الزمن بالزهد في الدنيا وعدم المقدرة على تحصيل المال في بيئة لم تكن هي الأخرى مواتية لشدة صعوبتها، ولا لهم مصانع معروفة بتميز منتوجها شيدت إثر نهضة ماضية وتحقق كبير دخل، ولا معاملات معلومة لبعض أهل في مجال التبادل المالي؟
والحقيقة المؤلمة أن هؤلاء، وإن ثبت حقا هذا الحجم من نهب أموال البلد الحاصلة من تصدير خيراته المتنوعة من معادن وسمك وبترول وأراضي زراعية، وسكانه المغلوبين على أمرهم على الرغم من ذلك؛ أموال تم إيداعها في مصارف العالم بعيدا عن مسارح تنمية الناقصة والاستثمار الغائب في المواطنين من بعد سلبهم إياها، فإنهم ليسوا سوى أشخاص لا ضمائر حية لهم تحب الوطن، ولا وازع ديني أو أخلاقي لديهم يمنعهم من ارتكاب مثل هذا النهب الشنيع ومن ترك الذين ائتمنوهم، على مصائرهم وقبلوا بهم حكاما ومسيرين لبلدهم، في حالة من الفقر والبؤس رغم المقدرات الكبيرة التي يمتلكها البلد.
ولكن بعض المواقع نشرت أيضا أخبارا سارة عن تمكن رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في مبادرة شجاعة وسابقة وطنية فريدة، من استرجاع بضع مئات من ملايين الدولارات كانت مودعة في مصارف إماراتية، بعيدا عن الوطن والاستثمار في تنميته، لحاجات في نفوس مودعيها بغير علم الشعب.
وإنها لخطوة ستفتح، حتما وبحق، الباب واسعا أمام تقصي ومتابعة واسترجاع كل الأموال التي حرمت منها خزينة الدولة العامة لتصل بعيدا عنها إلى خزائن “مصارف” العالم حتى حين يلحق بها الآمرون بإبعادها وضمها وضمها بعد ذلك إلى حساباتهم من أجل تدبير شؤونهم بلا وخز أو تأنيب من الضمير.

عن admin

شاهد أيضاً

اجمل الوجهات السياحية الساحلية لعام 2021

صوت الحق : يحلو قضاء الإجازة الصيفيّة في إحدى المدن الساحليّة الشهيرة التي تضم الشواطئ …