في الدفاع الشرعي عن بقية المأمورية الثانية /د يعقوب ولد السيف

ليس من الانصاف عدم تفهم حماس رئيس الجمهورية فى حملة حزبه ، فهو من أسس الحزب ليحكم به ، وعدم حصول هذا الحزب على أغلبية برلمانية يعنى اللجوء لتشكيل ” حكومة تعايش” ، وعمليا نهاية مبكرة للمأمورية . وفى ذلك حرمان للسلطة القائمة ليس من الاستمرارية ، فحسب ، بل من مجرد المشاركة فى رسم مايصار إليه من تحولات . إن حكومات التعايش مرهقة حتى فى الديمقراطيات العتيدة ، لكنها فى الدول التى تتهجى الديمقراطية مفنية . إنها احتمال مبوب عليه نظريا ، لكن لا مستوى النضج الديمقراطي ولا الظرف السياسي يسمحان بمجرد التفكير فى احتمال قيامها ، لأن “حكومة تعايش” تمثل ما يفوق حتى أكثر مطالب المعارضة استفزازا ؛ حيث توفر حكومة ذات أغلبية برلمانية بإرادة الشعب وليس بتنازل من السلطة . السلطة التى رفضت سابقا ودائما ،مجرد نقاش فكرة حكومة وحدة وطنية ، تأسيسا على حقها فى ممارسة ماخولها الدستور واعتبارا بمحدودية المستفاد من تجربة ” حكومة اتفاق داكار” التى لم تسهم فى تحقيق تحول فى طبيعة العلاقة بين السلطة ومعارضيها

عن admin

شاهد أيضاً

عن إصلاح الصحافة.. الصحافة ليست فاسدة حتى تصلح

يسود حديث هذه الأيام عن حرص رسمي على ما وصف بأنه إصلاح للصحافة، وحقيقة يحتاج …