نصحا لكم سيدي الرئيس

صوت الحق: بعيدا عن صراخ الذين يهددون بضجيج فرقعة القشرة الأرضية ، وحِمم البراكين، ينذرون ويتوعدون جهويا وشرائحيا ، وبعيدا عن من يطبلون للإنجازات الحقيقية والوهمية أيضا ويضخمونها، بعيدا عن ثقافة العنصرية والتجييش والشحن العاطفي أرفع إلى مقامكم سيدي الرئيس الملاحظات التالية من مواطن لايكن للبلد ولكم إلا خيرا .
أولا: إن المواطن البسيط محبط من بطء عجلة الإنجازات وتدوير المفسدين ، وفوضوية الإدارة ؛ فوضوية ليست وليدة اللحظة بل منذ سنوات وعقود.
ثانيا: نعومة قبضة الدولة أكثر من اللازم، سيدي الرئيس وأنتم أدرى في دولة مازال القانون فيها بلا سلطة حقيقية والإدارة بلا مؤسسات ، وعمر الدولة الحقيقي سن الرضاعة لاجدوى من ترك الحبل على الغارب ، ومنح الصلاحيات دون مراقبة وإشراف وتدقيق.
ثالثا: في مجال الأمن يسود فلتان أمني تصعب السيطرة عليه دون الشروع في برنامج تشغيلي جاد، ومراجعة قانون العقوبات بهدف استعادة القصاص في جرائم القتل والحِرابة والإفساد في الأرض.
سيدي الرئيس
إن عشرات الآلاف من العاطلين عن العمل حملة الشهادات لايمثلون ثلث من لفظهم النظام التعليمي قبل الحصول على شهادات، واقع صعب وعلاجه يتطلب صبرا ومثابرة وحشدا للتمويلات الشحيحة أصلا ، لكن الأمر ملح جدا ، ويستحق التضحية.
سيدي الرئيس إن سخط الشارع هذه الأيام كبير جدا ولكن امتصاصه سهل ، خاصة مع ماتتمتعون به من مزايا شخصية وقيمية تروق للكثير من الموريتانيين.
إن أي قرارات جادة يتم انخاذها على وجه السرعة ترفع من مقامكم في عيون عامة الشعب ، وتلقم معارضيكم حجرا ، وتمد لكم ولنا طوق نجاة في محيط إقليمي ودولي يزداد سخونة يوما بعد يوم.

حفظ الله موريتانيا ووفق ولاة أمورها
ورعى شعبها وألف بين قلوبنا جميعا

محمد محمود إسلم عبد الله

عن admin

شاهد أيضاً

حرية الرأي والتعبير … الضوابط والقيود/القاضي عبدالله اندگجلي

مما لاشك فيه أن حرية الفكر والتعبير تعد جوهر الديمقراطية وأساسها القويم إذ لايمكن تصور …