سفير لآمريكي فى انواكشوط يجرى مقابلة مع مركز الصحراء

وهذا بعض نص المقابلة:

1- تعيش موريتانيا الأيام الأخيرة من الفترة الثانية من رئاسة الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز، كيف ترون مستقبل البلد السياسي؟

دعوني في البداية أشكركم على الفرصة للحديث عن الشراكة بين الولايات المتحدة وموريتانيا، وأتشرف شخصيا بأن أكون هنا في بلدكم ممثلا الرئيس ترامب والحكومة والشعب الأمريكيين أمام الرئيس عزيز وحكومة وشعب موريتانيا. وبما أن موريتانيا تبوأت، تحت قيادة الرئيس عزيز، دورا أكبر في المنطقة، فإن الشراكة بين الولايات المتحدة وموريتانيا توسعت كذلك. إن عملنا في موريتانيا يرتكز على ثلاثة مجالات أعتقد جازما أنها مهمة لنجاح كل دولة: وهي الأمن والنمو الاقتصادي واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون. إن هذه العوامل مترابطة فيما بينها. وقد ساعدت الولايات المتحدة موريتانيا في جهدها لمواجهة التحديات في هذه المجالات بما في ذلك دعم الحكامة الديمقراطية. ولأن الديمقراطيات ومن بينها بلدي الذي يعتبر ديمقراطية قديمة لا تبقى دائما على حال فهي تتطور بشكل دائم. فكل انتخابات تساعد في صياغة ديمقراطية بلد بعينه. ودعوني هنا أكرر تصريحي الذي صرحت به الشهر الماضي أثناء تهنئتي للجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والحكومة الموريتانية على الانتخابات الأخيرة. إن انتخابات العام المقبل ستكون كذلك بالغة الأهمية لتطور ديمقراطية موريتانيا. وأنا مقتنع بأن الازدهار والأمن الدائمين في موريتانيا، كما في دول العالم جميعا، يعتمدان على ديمقراطية أكبر واحترام أكثر لحقوق الإنسان والاعتناء بسيادة القانون. وفي تقديري ان الاعتماد على التقدم الذي قد حققته موريتانيا سابقا يعتبر مفتاح تحقيق مقدور البلد الكامل في هذا الشأن.

2. ھل ﺗؤﻣن اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣرﯾﮐﯾﺔ ﺑﺄن ﻗوة ﻣﺟﻣوﻋﺔ الساحل ﻗﺎدرة ﻋﻟﯽ ﺗﺣﻘﯾق اﻷﻣن ﻓﻲ ﻣﻧطﻘﺔ اﻟﺳﺎﺣل، وﮐﯾف ﺗﻘﯾمون ﻋﻣﻟﮭﺎ؟

هناك العديد من الأسباب الكامنة وراء عدم الاستقرار في منطقة الساحل. وهذا ما دفع الولايات المتحدة إلى أن تهنئ الرئيس عزيز وقادة الدول الأربعة الأخرى على قرارهم بمتابعة خطواتهم الموحدة في إطار مجموعة دول الساحل الخمسة. وكدليل على الدعم الأميركي، فقد عينتني حكومتي في الآونة الأخيرة كممثل دائم للولايات المتحدة لدى مجموعة الساحل. ونحن ننسق عن كثب مع الأمانة العامة لدول الساحل الخمسة الموجودة في نواكشوط. وهذا ما يعطي بعدا مهما لالتزامنا الثنائي مع موريتانيا.

بالنسبة للقوة المشتركة، دعوني أكون واضحا، إن الولايات المتحدة تدعم بشدة القوة المشتركة. ونحن حاليا بصدد الاستجابة للمتطلبات التي حددها أعضاء المجموعة لدعم الجيوش التي سيتم تخصيصها للقوة المشتركة ونتوقع أن يكون الدعم أكثر من 60 مليون دولارا. ودعوني انتهز هذه الفرصة لتهنئة الجنرال حننا على تعيينه قائدا لقوة دول الساحل الخمس المشتركة.

3- تلقى الكثير من المراقبين بسعادة تصريحاتكم التي أدليتم بها بعد تسليمكم لأوراق الاعتماد والتي تقولون فيها: (لدي قناعة راسخة أن السنوات القادمة ستمنح فرصا أكثر لترسيخ الروابط وخصوصا في مجال التعاون الاقتصادي). ماهي الخطوات التي تم اتخاذها في هذا المجال لتجسيد هذ الخبر السار؟

تركزت الثلاثون سنة التي عملت فيها كدبلوماسي عموما على التنمية الاقتصادية. إن تدفقات التجارة ولاستثمارات بين الدول تعتبر محفزات مهمة للنمو الاقتصادي. عندما تأتي الشركات الأمريكية الي دولة ما يخلقون الوظائف، ويطورون المهارات، ويسددون الضرائب ويدعمون المؤسسات المحلية. لقد ظلت التجارة والاستثمارات ضعيفة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الموريتانية لكن الأمر يتغير. ويعود ذلك جزئيا إلى أن اكتشافات الغاز الطبيعي في المياه الموريتانية على يد الشركة الأمريكية كوسموس. وهناك العديد من الشركات الأمريكية الناشطة في هذا القطاع الان في موريتانيا. هدفي هو أن نرى نفس النوع من النشاط في القطاعات الأخرى. فقد استثمرت الشركة الأمريكية سيبورد هذا العام في النشاط الزراعي وأملي أن أرى ذلك في القطاعات الأخرى.

وأنا سعيد جدا بوجود شريك في هذه الجهود ممثلا بمنتدى الأعمال الأمريكي الموريتاني والذي تم إطلاقه رسميا هذا الشهر. ويتكون هذا المنتدى من رجال أعمال موريتانيين وسيدات أعمال موريتانيات هدفهم نسج علاقات استثمارية وتجارية بين موريتانيا والولايات المتحدة. وسنعمل عن قرب مع المنتدى خصوصا لتوفير المعلومات للشركات الموريتانية الصغرى والمتوسطة المهتمة بالفرص الاقتصادية في الولايات المتحدة.

وكما ذكرت سابقا، فالنمو الاقتصادي شديد الارتباط بالأمن وسيادة القانون. فجهودنا مع الحكومة الموريتانية والمجتمع المدني لتحسين الأمن والعدالة والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان جزء لا يتجزأ من أجندة تعاوننا الاقتصادي. فعلى سبيل المثال تحقيق تحسن في الحكامة الديمقراطية قد يدفع المؤسسة الأمريكية لتحدي الألفية إلى البدء في تنفيذ مشروعات في موريتانيا
نقلا عن مركز الصحراء

عن admin

شاهد أيضاً

فائض الميزان التجاري الموريتاني مع الصين بلغ 646 مليون دولار

صوت الحق :حققت موريتانيا فائضًا بالميزان التجاري مع الصين خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام …