مما يلفت انتباه الجميع، وأنا منهم، ما يتميز به الرئيس محمد ولد عبد
العزيز من كسر للنمطية في علاقات الحاكم بالمحكومين، فهو يتحدث دوما ومنذ
البداية بتبسيط وصراحة قل مثلها، ولذلك وكما هو الحال في جميع خطاباته
ومؤتمراته وتصريحاته، كان صريحا إلى حد كبير والى درجة إن أكثر الناس
انغلاقا وسطحية وجهلا يفهمه بوضوح؛ لأنه رجل الشعب الذي يخاطب الناس بدون
أقنعة..
لقد كان المؤتمر الصحفي للرئيس محمد ولد عبد العزيز ليلة أمس، بمثابة
الحديث الأسري مع الأسرة الموريتانية عامة، والشعب بكل مكوناته، تحدث فيه
عن الواقع كما هو، وضرب عن مغالطات صحافة الإشعاعات واستثمار البيانات
مجهولة الحقيقة!
تحدث عن المأمورية الثالثة له، فكان صريحا حيث أكد أنه لم ولن يخرق
الدستور ولا أرب له في ذلك.. فقطع دابر المرجفين..
كما تحدث عن ضرورة وجود أغلبية تسند برامج الرئيس الطموحة لبناء
موريتانيا، وهو أمل كل صادق يحب لموريتانيا الخير والنماء، وليس كما يزعم
المرجفون، وأصحاب المغالطات، وإنما يريد أن تكون هناك أغلبية داعمة له
تسمح بتمرير كل الخطط التنموية والأمنية التي تحتاجها موريتانيا فعلا، في
ظروف كهذه، تشهد فيها البلاد الانتقال بفضل سياسات فخامة الرئيس محمد ولد
عبد العزيز من الجمود والفساد إلى أفاق التنمية والرقية والأمن
والاستقرار في ظل وحدة وطنية أساسها العدالة والمساواة..
لقد كشف الرئيس حقيقة الجميع، أو قل فضح مساعي من يلبسون ثياب الخديعة
حاملين أسلحة التطرف والإرهاب والعنصرية، كان يتكلم ليعلن للشعب
الموريتاني، وهو الناصح الأمين، أن في الساسة المعارضين من تساوي عنده
موريتانيا طموحاته الأنانية غير المشروعة، ويتعامل مع متربصين بوحدة وامن
واستقرار موريتانيا في الداخل وفي الخارج..!
كان الرئيس كما هو دائما، رئيس الشعب المخلص له، وزعيم البناء
والانجازات، ورجل الصدق الناصح للشعب، الضارب على أيدي المفسدين
والمخربين..
ورغم وضوح عبارات الرئيس وتوجيهاته، إلا أن بعض أصحاب التبرير والتحالف
مع أعداء وحدة موريتانيا، طفقوا يحرفون الكلم عن مواضعه، ويلبسون الحق
بالباطل، ويجاهرون بالسوء، لأن الرئيس كشف للمواطن حقيقتهم، ولأنهم، منذ
البداية، يعولون – فقط – على التزييف والإرجاف والكذب على الله وعلى
الناس، ويحسبون أنهم يحسنون صنعا!
لكن الواقع أن صدق التوجيه لدى الرئيس، قضى على مصداقيتهم لدى الشعب،
وذلك هو الفرق بين عزيز وبين الآخرين
