من الطبيعي جدا أن يتم إلصاق السياسة بمفهوم الإضراب للتغطية على عجز وزارة التهذيب الوطني عن فتح حوار جاد مع النقابات يفضي إلى نتيجة ترضي جميع الأطراف أملا في حلحلة أزمة قائمة .لكن اللافت للنظر خروج بعض الأقلام من من الوزارة تحاول تمييع مفهوم الإضراب وتضليل الرأي العام وتسجيل نقاط من التزلف والمحاباة .عن أي خلط المفاهيم يتحدث الأستاذ ( امم . عبدالله) أم أنه يتعمد خلط الأوراق لحاجة في نفس أمم وهل يمكن أمم أن يقدم دليلاً واضحاً علي أن السياسة رمت بثقلها في المشهد النقابي .والمتتبعون للمشهد السياسى متفقون علي سوقه وربما تعيش السياسية بيات شتوي .هل أصدرت الأحزاب بيانات تتبني فيها أي نشاط نقابي .وفيما يخص النضال والإضراب فهما وجهان لعملة واحدة .أخي أمم النقابات المهنية قدمت تنازلات كبيرة قبل الجائحة وأثناءها وبعدها لكن الوزارة تتصامم دوما .أما أنخراط المدرسين في ممارسة حقهم في الإضراب. ينم عن وعي حقيقي ومشروعية مكفولة بالقانون .والحديث عن أضرار الإضراب علي الطلاب. المجتمع فكلمة حق أريد بها وجه الوزارة لكن ربط الإضراب بالسياسة مغالطة أخري تنضاف للسجل المغالطات الملئ بالارقام الإنجازات الوهمية ومن الطبيعي أن تلبس بلبوس السياسية والهدف من وراءها التشويش علي مسار رحلة البحث عن الحقوق المسلوبة وأسلوب لن ينطلي علي المدرسين الذين يقاسون ظروف العمل الصعبة ويرزحون تحت نير المعاناة والبؤس والمعاناة في وطن يسع الجميع ويعج بالثروات واشارتكم أن قطاع التعليم يحتل المركز الأول في عدد الإضرابات .كذلك يحتل المركز الأول في التضحية والبذل الصمود أخرها العمل في المدارس إبان تفشي الموجة الثانية من كورونا رغم ظروف العمل المزرية أما الحديث عن كفاءة السيد الوزير فمؤشرات إنجازها قابلة للقياس أنطلاقا من واقع القطاع والشواهد كثيرة .أخي المدرسون لا يسعون البتة للتشويش علي قطار الإصلاح لكن أعتقد أن القطار لايمتلك ادوات حقيقة لأن القاطرة تسير دون عجلات قوامها الميدانيون الذين يعرفون مكمن الخلل في المنظومة أصلا أما ذكر مقاربة المدرسة الجمهورية لأنتشال وضع المدرسة فشعار يكذبه واقع المدرسة نفسها بدليل أفتتاح مدراس مجمدة منذ فترة .
أخي أمم إجراء مسوح من جهة غير محايدة عن الإضراب وأسبابه مغالطة أخري ونتائج هكذا مسوح لاتتملك الحجية المطلوبة والمصداقية الموثوقة .أما استشهادكم بمنشور الاستاذ بكاري گي وتأكيدكم علي أن الوضع المادي للمدرس يحتاج المزيد أزيد من الشعر بيتا أن وضعها المعنوي بات أكثر تعقيدا والغريب في الأمر مقارنة لوضع المدرس بوضع الموظفين الآخرين بل ومقارنة رواتبهم برواتب أساتذة التعليم العالي ربما ذكرتك ذلك التهكم علينا معاشر المدرسين أو تنطلقون من مقولة بضدها تتميز الأشياء .أخي أمم استشهادكم بمن يمارسون اعمال موازية من المدرسين .يطرح سؤالا جوهريا من المسؤول عن هذا الوضع ؟
وفي الأخير إعتبار الإضرابات موضة .عادة من لديهم وقت للتبع أخر صيحات الموضة هم الموسرون الذي يعيشون في بحبوحة وتتفق مع أن المدرسين ليسوا من بينهم لأن رواتبهم لاتوفر ابسط الكماليات لأسبوع واحد فعن أي موضة تتحدث إن لم تكن تقصد موضة الكتابة لأغراض شخصية….
