مع انتهاء الجولة الأولى من الاقتراع الرئاسي في مالي، وتزايد المؤشرات على احتمال فوز زعيم المعارضة سومايلا سيسي أمام الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا في الجولة الثانية بعد أسبوعين؛ برزت نبرة عدائية ضد عرب الشمال المالي والماليين من أصول موريتانية في بعض الأوساط السياسية والمنابر الصحفية المحسوبة على بعض الفرقاء المحليين، بما في ذلك معسكر الرئيس كيتا؛ حيث يتردد في هذه الأوساط – مثلا – حديث متزايد عن انتماء شيخ نيورو الساحل، محمدو ولد الشيخ حماه الله، لموريتانيا رغم كونه مواطنا ماليا لا مطعن في جنسيته وجذوره، وظل محجة للرؤساء والقادة السياسيين وكبار المسؤولين في بلاده على مدى عقود من الزمن.
وشملت حملات التحريض هذه سكان مالي العرب في محافظات وبلدات الشمال والوسط، وكذا الحديث عن مشاركة العديد من الناخبين القادمين من الشرق الموريتاني في عمليات التصويت خلال اقتراع الأحد رغم إقرار الجهات التي تروج لهذا الطرح وتغذي هذا الخطاب العدائي الجديد بحيازة المعنيين للجنسية المالية.
وكانت النتائج الأولية لاقتراع الجولة الأولى من الرئاسيات في مالي قد أظهرت فوز سيسي بأغلبية أصوات الجاليات المالية عبر العالم؛ خاصة في إفريقيا وأوروبا، وسط تأكيد غالبية المترشحين الآخرين دعمهم لهذا الأخير في اقتراع جولة الإعادة المزمع تنظيمه
